الشيخ المحمودي
545
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أَمْراً ؟ قال : الملائكة ، ولا تعد لمثل هذا ولا تسألني عن مثل هذا « 3 » . قال : فما « السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » [ 49 / الذّاريات : 7 ] ؟ قال : ذات الخلق الحسن . قال : فما السّواد الذي في جوف القمر ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء ما العلم أردت بهذا ، ويحك سل تفقّها ولا تسأل تعبّثا - أو قال : تعنّتا - سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك . قال : فو اللّه إنّ هذا ليعنيني ! قال : فإنّ اللّه تعالى يقول : « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ » [ 12 / الإسراء : 17 ] السّواد الّذي في جوف القمر ، قال : فما المجرّة ؟ قال : شرج السّماء ومنها فتحت أبواب السّماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح « 4 » . قال : فما قوس قزح ؟ قال : لا تقل قوس قزح فإنّ قزح هو الشّيطان ولكنّه القوس وهو أمان من الغرق . قال : فكم بين السماء إلى الأرض ؟ قال : قدر دعوة عبد دعا اللّه ، لا أقول غير ذلك « 5 » . قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشّمس ، من حدّثك غير هذا فقد كذب . قال : فمن الّذين قال اللّه تعالى : « وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » [ 28 /
--> ( 3 ) كذا في أصلي . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 11 ) من سورة القمر : ( 54 ) : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » . ( 5 ) ولهذه القطعة أيضا مصادر ، ولكن ليس فيها قوله : لا أقول غير ذلك .